بسم الله الرحمن الرحيم

يقول حمود بن عبد العزيز بن ناصر المزيني من سكان المجمعة :: يرجع نسب أسرة المزيني المنتشرة في منطقة حائل ، والقصيم ، والمجمعة ، والرياض ، والكويت .. إلى فخذ السرابتة من بني مسعود من قبيلة مزينة من حرب .
وجد الأسرة هو عبد الله بن نايف بن ضيف الله بن غازي بن محسن السرباتي بن مسعود المزني . كان فارسا من بيت أمارة فخذ السرابتة . سقط من فرسه في إحدى حروب القبيلة مع إحدى القبائل الأخرى . فكاد أن يهلك لولا أن تداركه الله بأحد المحسنين . حيث بقي عنده فترة من الزمن حتى برأت جراحه .. فتزوج إحدى بناته، وكان ذلك في أواخر القرن الثاني عشر الهجري . فكان أن نشأت أسرة المزيني المعروفة الآن . كما في الوثيقة التي تحملها الأسرة ، والمؤرخة بعام 1242هـ
-  يقول الشيخ حمد الجاسر في العرب س 17 جماديان 1403هـ فبراير مارس 1983م : سمعت من الشيخ محمد بن عبد المحسن الفريح التميمي . رئيس هيئة الأمر بالمعروف بالبكيرية . أن أسرة المزيني المنتشرة في القصيم جدها من قبيلة مزينة . القبيلة المعدودة الآن من بني سالم ثم من حرب . كان أصيب أثناء إغارة . فبقي طريحا في إحدى قرى القصيم لعلاجه . ولما شفي تزوج إحدى الفتيات التي عرفها أثناء العلاج ، وهي من أسرة غير معروفة النسب ، ومن هذا الرجل نشأت هذه الأسرة المزينية . فهي ذات أصل صحيح .
أقول وكان ذلك في بلدة الكهفة . في أطراف القصيم الشمالية ، وهي الآن تابعة من الناحية الإدارية لمنطقة حائل .
-  ويقول غانم بن زبن المطيري . عمدة المجمعة . في رده على محمد بن صامل الحربي ومحمد بن عبيد الحربي بتاريخ 12/2/1408هـ . إنني سألت أكابر المجمعة وبينوا لي أن المزيني ينتسب إلى مزينة من فخذ السرابتة . ورده موجود في نسخة مختمة لدى الأسرة .
-  ويقول الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن حمود التويجري . في كتابه الإفادات عن ما في تراجم علماء نجد لابن بسام من التنبيهات . الصادر عام 1411هـ في صفحة 188 : إن آل المزيني في المجمعة والقصيم وحائل . ينتسبون إلى مزينة حرب . وذلك بعد أن قال في صفحة 82 في معرض توضيحه للشيخ عبد الله البسام . قلت : إنهم من مزينة حرب ، وقد سألت رجلا من مزينة حرب - من السرابتة - فاعترف أنهم منهم وقال إن جدهم تزوج بامرأة ليست من العرب وصار أولاده منها .. الخ
-  ويقول الشاعر عبد الرحمن بن مقحم القحطاني . من أهل مشاش القصب . من قصيدة له في مدح الشيخ عبد العزيز بن ناصر المزيني أحد أعيان مدينة المجمعة :
لقيت بالمجمعـــة ماضين الافعال ××××× ياعلها السيل وسمي وصيفيـــــــه
جينا المزيني عريب الجد والخال ××××× بوناصر مثل ضلع طايل فيـــــــه
يستاهل الطايلة حمّال الاثقــــــال ××××××من سلسلة حرب مروية القديميـه
-  وأخيرا يقول الشيخ / شلاح بن محمد بن نحيت . أحد أمراء قبيلة مزينة في العصر الحاضر . ومركزهم مدينة الفوّارة بمنطقة القصيم :
إن من الثابت المعروف لدينا أن هذه الأسرة تدعى - المزيني – وهم ينتمون أصلا إلى السرابتة من بني مسعود من مزينة ، ومزينة بطن من المراوحة من بني سالم من حرب . وعلى ذلك جرى التوقيع . الختم . مثبت ذلك في شجرة نسب الأسرة .
ونسب أسرة المزيني مثبت في كتاب قبيلة مزينة في الجاهلية والإسلام . للأستاذ مساعد البهيمة المزني . من أهل المدينة المنورة . وهو كتاب يتحدث عن تاريخ هذه القبيلة .. وعن فروعها ، وأفخاذها ، وأسرها في الوقت الحاضر .. وهو كتاب قبيلة مزينة الآن .
كما أن نسبها مدون في كتاب الأسر والقبائل . للشريفي ..
وفي كتاب معجم أسر بريدة للشيخ محمد بن ناصر العبودي صفحة 523 و ما قبلها .
وكذلك في كتاب أنساب الأسر والقبائل في الكويت . للدكتور أحمد بن عبد العزيز المزيني . ط 1415هـ 1994م الناشر ذات السلاسل . بالكويت .
هذه نبذة عن نسب أسرة المزيني . التي كثر عددها في الوقت الحاضر ، وامتدت في العديد من المناطق ، والمحافظات .. في هذه البلاد العزيزة وخارجها . وأنجبت العديد من الرجالات ، والكثير من رجال الأعمال ، والإدارة ، والقضاة ، والتجار، والمعلمين ، والمثقفين ، والكتاب والشعراء ..

ويقول الباحث/ مساعد بن مسلم البهيمة المزني في كتابه [ قبيلة مزينة ، في الجاهلية والإسلام ] صفحة .... انفرد رجل من مزينه اسمه عبد الله بن نايف بن ضيف الله بن غازي بن محسن السرباتي ، وتزوج بامرأة أبوها نجاراً مسلماً عربياً من أرض الجزيرة ، فأنجبت له أولاداً ، مما أدى إلى غضب عشيرته ( الفخذ ) عليه وعلى ذريته فلجأ عبدالله بن نايف إلى القضاء لكي يثبت نسبه حتى لا يخفى . وهو يعد الجد السادس لأسرة المزيني المتحضرة ، وقد نزح من المدينة المنورة حيث موطنه الأصلي إلى حائل ، فاستوطن بها ، ومن ثم تفرقت ذريته . وتاريخ بيان النسب يعود إلى سنة 1242هـ في عهد الامام فيصل بن تركي . ومن يومها وأسرة المزيني التي تسكن حالياً منطقة حائل والقصيم والمجمعة والدمام وجدة ومكة المكرمة ومدينة الرياض ودولة الكويت لازالت محتفظة باسمها القبلي المزيني ، وهم عقب عبدالله المذكور أعلاه ....

ولما بدأت في البحث في نسب هذه القبيلة ، تبينت لي قصة هذه الأسرة متواترة يتناقلها الرواة بوقائع تاريخية تشهد لها وتثبتها غير أنه لم يكن من أولائك الرواة من يعلم تماماً ما فعل الله بهذه الأسرة التي تفرقت ولا يعرفون غير قصتها الأولى ، وبعض وقائع التاريخ التي حدثت بشأنها فاتصلت بهذه الأسرة ، وعرفت بعض أخبارها عن كثب ووجدت لديهم وثيقة تثبت انتسابهم لا يتطرق إليها الشك لصدورها من القضاء الشرعي قبل ما يزيد عن مائة وستين سنة ، وزادها لدي ثبوتاً تصديقها من رئاسة محاكم سدير ، فلم يبق مجال لإنكار نسب هذه الأسرة ، ولا الطعن في انتسابهم ، وهم مأمونون على نسبهم كما قضت بذلك القواعد الشرعية فأثرت عدم السكوت عنها لأمرين : أولهما : إثبات نسبهم كما ثبت ، دون أن يبخس حقهم أو يعطون ما ليس لهم . ثانيهما : حصرهم ، ومعرفتهم وتسجيل تاريخ انفصالهم عن القبيلة ، وأسباب ابتعادهم عنها ، وهذا في نظري من صالح القبيلة من جانب ، إذا أصبحت هذه الأسرة تكبر وتتشعب ، وستحتاج القبيلة فيما بعد إلى معرفة هذه الأسرة المبتعدة في مواطنها عن قبيلة مزينة والمنتسبة إليها في نفس الوقت وهذا أمر لا يدركه إلا ذوو الحجى والبصائر من الذين قرءوا التاريخ وعرفوا تقلبات المجتمعات. ومن جانب آخر هو رد للظلم ورجوع إلى الحق ، وذلك خير من التمادي في الباطل.


والله ولي التوفيق .